Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 723

  1. المجلد الثاني
  2. الباب العاشر: العلمانية
  3. الفصل الثامن: مظاهر العلمانية في بلاد المسلمين
  4. المسألة الثانية: هل يوجد فرق في الإسلام بين الدين والسياسة

وقال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١.

ومعلوم أن الرسول ﷺ كانت مهمته هي بيان الدين، ومع ذلك أمره الله أن يحكم بين الناس بالعدل؛ لأنّ معرفة الدين هي الطريق الصحيح إلى الحكم بالعدل، ولم يقتصر الأمر على الرسول ﷺ, بل شمل غيره من أمته، فقد أمرهم الله أن يحكموا بالعدل حينما يرتضيهم الناس للتحاكم إليهم، وعلى هذا, فلا فرق بين الدين والحكم أو السياسة، ومن فرَّق بينهما فلجهله, أو لميله إلى العلمانية اللادينية.

ولقد كان خلفاء المسلمين هم العُبَّاد، والزهَّاد، والقوَّاد، والخطباء، والقضاة بين الناس، بل نجد الإسلام يجعل الحكم أوسع مما يتصوره العلمانيون؛ إذ يوجب على جماعة المسملين مهما كانت قلتهم أن يختاروا لهم أميرًا منهم يرجعون إليه عند الاختلاف، قال رسول الله ﷺ: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمِّروا أحدهم" ٢.

ومعلوم أن هذا الأمير متديِّنٌ ملتزم للحكم بما أنزل الله، وعلى طريقة العلمانية لا بُدَّ أن يكون هذا الأمير غير متدين مستهتر بأحكام الشرع, يتمُّ انتخابه بأيِّ طريقة كانت، ولا تسأل بعد ذلك عن الفضل الذي يتميز به

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 723 (SanadKitab #10547, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.