Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 1216

  1. المجلد الثاني
  2. الباب العشرون: الشيوعية
  3. الفصل الثاني: الاقتصاد في الإسلام وفي المذاهب الوضعية
  4. المبحث الثاني: رد مزاعم الملاحدة الشيوعيين
  5. المطلب الثاني: رد مزاعمهم في نشأة الصراع الطبقي

الكادحة هي التي ستملك وتحكم حينما تطبق الشيوعية, وحينما تقضي طبقة البروليتاريا على جميع الطبقات المناوئة لها في صراع ثوري محتدم, هذا هو حكم الجاهلية وشريعتها، ولكن حكم الله هو خلاف هذا.

حكم الله أنَّ المجتمع سيكون فيه أغنياء وفقراء, ملكية فردية وملكية جماعية, الأغنياء مؤتمنون على المال, وللفقراء نصيب في ذلك المال، والكل عبيد لله تعالى, لا طبقات ولا كبرياء, يتنقَّل المال من يد إلى يد, ومن شخص إلى آخر, وقد يصبح الغني فقيرًا, وقد يصبح الفقير غنيًّا حسب تصريف الله للأمور, ومعنى هذا أن المال في الإسلام ليس منحصرًا في طبقة من الناس دون أخرى, ولا في فئة من المجتمع بخصوصهم, حتى وإن كانت تلك الفئة هم الحكام, فإن الإسلام لا يعطي الحاكم حريَّة التملك كما يهوى, بل شأنه شأن غيره, غير ما يأخذه في مقابل جلوسه للحكم بين الناس, ومن هنا نجد أن حكَّام الدولة الإسلامية في نشأتها, كان الحاكم لا يتمتع بأي امتيازات مالية, ولهذا كان الحكام يعتبرون تحمل المسئولية أمانة عظيمة وخطرًا جسيمًا لا فوزًا كما يسميه الناس اليوم.

وينبغي التنبيه إلى أنه إذا وُجِدَ نزاع بين المسلمين فإنه لا يكون من أجل إسقاط طبقة لطبقة أخرى, أو علوّ فئة على أخرى, وإنما يكون ذلك في الغالب من أجل الوصول إلى الحق, وإلى دفع الخطأ والخطر عن الناس, وهذا أمر طبيعي, فلا يجوز أن يفسَّر على أنه صراع طبقي كما يفسره الملاحدة حسب نظرياتهم المادية.

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 1216 (SanadKitab #10547, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.