وقوله صلى الله عليه سلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" ١.
وقوله ﷺ: "لا يؤمن لأحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" ٢.
وفي راوية: "لجاره"، وغير ذلك من النصوص المستفيضة في كتاب الله تعالى وفي سنة نبيه ﷺ التي تدعوا إلى الألفة والمحبَّة وصفاء القلوب والرحمة بين أفراد المجتمع, وترك شح النفس والغش في المعاملات, وإلى الصدق في البيع والشراء, وإلى تحقيق قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" ٣.
وتدعو كذلك إلى التعاون في وجوه الخير, وإلى أن يؤدي كل فرد ما عليه من واجباتٍ تجاه الآخرين من أمور تتعلّق بالشخص أو بماله، وأوجب الزكاة التي تعود إلى الفقراء بدون أن يشعروا بأي منَّةٍ لأحد بعينه, وما ينشأ عنها من ترابط المجتمع وتوادّه, إضافةً إلى ترغيبه في الصدق والاتصاف بالكرم والتنفير عن العودة في الهبة, وغير ذلك من السلوك الذي تحقق به السعادة.
ولا شَكَّ أن الفقر هو أكبر المشكلات بين البشر قديمًا وحديثًا, وهو أيضًا