Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 1243

  1. المجلد الثاني
  2. الباب العشرون: الشيوعية
  3. الفصل الثاني: الاقتصاد في الإسلام وفي المذاهب الوضعية
  4. المبحث الثالث: إيضاح بعض الجوانب الاقتصادية
  5. المطلب الرابع: الغزو الفكري عن طريق الاقتصاد

مجال الفن والموسيقى, وغير ذلك من التوافه التي يراد بها صرف أنظار المسلمين عن واقعهم الحزين, وإشغالهم بطلب الاقتصاد والغنى عن طريق تلك التوافه, ومن الأدلة الواضحة على هذا ما تسمعه -عزيزي القارئ- من بذل الدول النصرانية المساعدات بسخاء, والقروض الوافرة بشرط أن تنفذ في تلك المجالات التي يعدونهم بأنها ستجعل اقتصادهم في القمَّة في الوقت الذي يتلمَّض فيه كثير من الشعوب الإسلامية جوعًا, وهم في أمسّ الحاجة إلى لقمة العيش بدلًا عن التنقيب عن آثار تلك الأمم الغابرة -من فراعنة وغيرهم- والافتخار, ثم يأخذون في إسباغ هالة من التعظيم لها؛ لكي يتقبلها أولئك البؤساء ظنًّا أنهم وصلوا إلى تحقيق أمالهم الاقتصادية العريضة, إلى حد أن علماء الآثار يزعمون أحيانًا أنهم يجدون جمجمة إنسان تعود إلى أربعة آلاف سنة أو أكثر ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ ١.

وهذا يتطلّب من جميع المسلمين أن يصححوا أوضاعهم الاقتصادية, وأن لا يجعلوا لأعدائهم سبيلًا لإذلالهم لهم, وأن يصفّوا كل الأفكار العالقة بأذهانهم بأذهان المسلمين من حضارة الغرب وتقدمهم وإكبارهم لهم, وأن يعيدوا إليهم ثقتهم بقدرة الإسلام على حلّ كل المشكلات الاقتصادية بطرقه الحكيمة الواقعية ففيه الخلاص, وفي نظامه الخير كله, ولن يصلح آخر هذه الأمة إلّا بما صلح به أولها, وأن يعلموا يقينًا أن أعداء الإسلام لا يزيدونهم إلّا خبالًا وخسرانًا, بل وإذلالًا لهم في سبيل الحصول على غنى خيالي أو كمال, وقد قيل في الأمثال: "جعجعة ولا ترى طحنًا".

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 1243 (SanadKitab #10547, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.