Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 1280

  1. المجلد الثاني
  2. الباب العشرون: الشيوعية
  3. الفصل الثاني: الاقتصاد في الإسلام وفي المذاهب الوضعية
  4. المبحث الثالث: إيضاح بعض الجوانب الاقتصادية
  5. المطلب الثامن: تنظيم الإسلام للشؤون المالية وطريقة معالجته لمشكلة الفقر

المسألة السادسة: الصدقات

فالصدقات نوع من أنواع التكافل, ومظهر أخلاقي رفيع, وتعويد للنفس على الكرم ومحاسن الأخلاق, وهي سد لجانب من جوانب الحاجة للغير, وينبغي للمسلم أن يتصدَّق بأي شيء مهما كانت قلته, فإن الجود أن تجود بالموجود, وعلى الآخِذِ أن لا يزدريها, بل يدعو للمتصدق, فإن في هذا تطييبًا لنفسه وتشجيعًا له على البذل, ويحصل عكس هذا فيما لو أظهر الازدراء لها, ولهذا فإن كثيرًا من الناس يمنعه الحياء أن يتصدق بالقليل؛ لعدم استطاعته التصدق بالكثير, فيفوت على نفسه هذه الصفة الطيبة، قال المتنبي:

أورق بخير ترجي للنوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود

وقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يتصدق أحدهم حسب ما يجده, مهما كان قليلًا, وكان المنافقون يهزأون ممن يأتي بالقليل, فأنزل الله تعالى توبيخًا لهم واستحسانًا لما يفعله أولئك الأبرار, قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١.

وقال تعالى في شأن الصدقات: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 1280 (SanadKitab #10547, hlm. urut 574)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.