الأولى فقوله تعالى عند ذكر يحيى ﵇: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ ١ وأما الثانية: فقوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾ ٢.
وفي هذا الفصل أيضًا معاني ثلاثة من الأخبار النبوية، وليس هذا موضعها، وإنما جاءت ضمنًا وتبعًا.
ومن ذلك ما ذكرته في وصف الغبار في الحرب، وهو:
"وعقد العجاج شفَقًا فانعقد، وأرانا كيف رفع السماء بغير عمد، غير أنها سماء بنيت بسنابك٣ الجياد، وزينت بنجوم الصعاد٤، ففيها مما يوعد من المنايا لا ما يوعد من الأرزاق، ومنها تُقْذَفُ شياطين الحرب لا شياطين الاستراق".
وهذه المعاني مأخوذة من سورة "الرعد٥" وسورة "الصافات٦" وسورة "الذاريات٧".
ومن ذلك ما ذكرته في وصف طعام، وهو فصل من كتاب فقلت:
"طعام لا يُمَلُّ إذا شينت الأطعمة بمللها، وكأنما تولَّتْهُ يد الخلقة ولم تباشره الأيدي بعملها، فهو من بقايا المائدة التي نزلت من السماء, وقد طاب حتى لا يحتاج من بعده إلى استعمال الماء، وما رآه ذو شبعٍ إلا تركه غبنًا، وودَّ لو زيد إلى بطنه بطنًا".
وبعض هذا مأخوذ من سورة "المائدة"٨.