Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 170

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الأول: في اللفظة المفردة

وإذا ثبت ذلك فلا حاجة إلى ما ذكر من تلك الخصائص والهيآت التي أوردها علماء البيان في كتبهم؛ لأنه إذا كان اللفظ لذيذًا في السمع كان حسنًا، وإذا كان حسنًا دخلت تلك الخصائص والهيآت في ضمن حسنه.

وقد رأيت جماعةً من الجهال إذا قيل لأحدهم: إن هذه اللفظة حسنة, وهذه قبيحة, أنكر ذلك، وقال: كل الألفاظ حسن، والواضع لم يضع إلا حسنًا!.

ومن يبلغ جهله إلى أن لا يفرق بين لفظة "الغصن" ولفظة "العسلوج", وبين لفظة "المدامة" ولفظة "الإسفنط", وبين لفظة "السيف" ولفظة "الخنشليل", وبين لفظة "الأسد" ولفظة "الفدوكس", فلا ينبغي أن يخاطب بخطاب، ولا يجاوب بجواب، بل يترك وشأنه، كما قيل: اتركوا الجاهل بجهله ولو ألقى الجعر١ في رحله, وما مثاله في هذا المقام إلا كمن يسوي بين صورة زنجية سوداء مظلمة السواد, شوهاء الخلق, ذات عين محمرة وشفة غليظة كأنها كلوة، وشعر قطط٢ كأنه زبيبة، وبين صورة رومية بيضاء مشربة بحمرة، ذات خد أسيل٣، وطرف كحيل، ومبسم كأنما نظم من أقاحٍ٤، وطرة٥ كأنها ليل على صباح.

فإذا كان بإنسان من سُقْمِ النظر أن يسوي بين هذه الصورة وهذه فلا يبعد أن يكون به من سقم الفكر أن يسوي بين هذه الألفاظ وهذه، ولا فرق بين النظر والسمع في هذا المقام، فإن هذا حاسة وهذا حاسة، وقياس حاسة على حاسة مناسب.

فإن عاند معاند في هذا وقال: أغراض الناس مختلفة فيما يختارونه من هذه الأشياء، وقد يعشق الإنسان صورة الزنجية التي ذممتها, ويفضلها على صورة الرومية التي وصفتها!

قلت في الجواب: نحن لا نحكم على الشاذِّ النادر الخارج عن الاعتدال، بل

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 170 (SanadKitab #10551, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.