وأيامنا مشهورةٌ في عدونا ... لها غررٌ مشهورةٌ١ وحجول
وأسيافنا في كل غربٍ ومشرقٍ ... بها من قراع الدارعين٢ فلول
مُعَوَّدَةٌ إلّا تسلَّ نصالها ... فتُغْمَد حتَّى يُسْتَبَاح قتيل
فإذا نظرنا إلى ما تضمنته من الجزالة خلناها زُبَرًا من الحديد، وهي مع ذلك سهلة مستعذبة غير فظة ولا غليظة.
وكذلك قد ورد للعرب في جانب الرِّقَّة من الأشعار ما يكاد يذوب لرقته، كقول عروة بن أذينة٣:
إن التي زعمت فؤادك ملها ... خُلِقَت هواك كما خُلِقتَ هوىً لها
بيضاء باكرها النعيم فصاغها ... بلباقةٍ فأدقَّها٤ وأجلها
حجبت تحيَّتها فقلت لصاحبي: ... ما كان أكثرها لنا وأقلها
وإذا وجدت لها وساوس سلوةٍ ... شفع الضمير إلى الفؤاد٥ فسلَّها
وكذلك ورد قول الآخر٦:
أقول لصاحبي والعيس تهوي٧ ... بنا بين المنيفة فالضَّمار٨