Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 192

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الأول: في اللفظة المفردة

إلى شعره وجدته بالنسبة إلى شعر الشعراء المجيدين منحطًّا، مع أنَّ أولئك الشعراء لم يعرفوا من علم الأدب عشر معشار ما علمه.

هذا العباس بن الأحنف١، قد كان من أوائل الشعراء المجيدين، وشعره كممرّ نسيم على عذبات أغصان, وكلؤلؤات طلّ على طرر ريحان، وليس فيه لفظة واحدة غريبة يحتاج إلى استخراجها من كتب اللغة, فمن ذلك قوله:

وإنِّي ليرضيني قليل نوالكم ... وإن كان لا أرضى لكم بقليل

بحرمة ما قد كان بيني وبينكم ... من الود إلّا عدتم بجميل

وهكذا ورد قوله في "فوز" التي كان يشبب في شعره:

يا فوز، يا منية عباس ... قلبي يُفَدَّي قلبك القاسي

أسأت إذ أحسنت ظنِّي بكم ... والحزم سوء الظنِّ بالناس

يقلقني شوقي فآتيكم ... والقلب مملوءٌ من الياس

وهل أعذب من هذه الأبيات, وأعلق بالخاطر, وأسرى في السمع? ولمثلها تخف رواجح الأوزان، وعلى مثلها تسهر الأجفان، وعن مثلها تتأخَّر السوابق عند الرهان، ولم أجرها بلساني يومًا إلّا ذكرت قول أبي الطيب المتنبي٢:

إذا شاء أن يلهو بلحية أحمقٍ ... أراه غُبَاري ثُمَّ قال له الحق٣

ومن الذي يستطيع أن يسلك هذه الطريق التي هي سهلة وعرة, قريبة بعيدة! وهذا أبو العتاهية٤، كان في عزة الدولة العباسية، وشعراء العرب إذ ذاك موجودون

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 192 (SanadKitab #10551, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.