Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 195

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الأول: في اللفظة المفردة

وكانت في زمن العرب العاربة, فإنها قد عيبت على مستعملها في ذلك الوقت، فكيف الآن وقد غلب على الناس رقة الحَضَر?

وبعد هذا, فاعلم أنَّ الألفاظ تجري من السمع مجرى الأشخاص من البصر.

فالألفاظ الجزلة تُتَخَيَّل في السمع كأشخاص عليها مهابة ووقار.

والألفاظ الرقيقة تتخيل كأشخاص ذي رماثة ولين أخلاق ولطافة مزاج.

ولهذا ترى ألفاظ أبي تمام كأنها رجال قد ركبوا خيولهم، واستلأموا سلاحهم، وتأهبوا للطراد, وترى ألفاظ البحتري كأنها نساء حسان عليهنّ غلائل مصبغات, وقد تحلَّيْن بأصناف الحلي.

وإذا أنعمت نظرك فيما ذكرته ههنا قد دللتك على الطريق، وضربت لك أمثالًا مناسبة.

واعلم أنه يجب على الناظم والناثر أن يجتنبا ما يضيق به مجال الكلام في بعض الحروف، كالثاء والذال والخاء والشين والصاد والطاء والظاء والعين، فإن في الحروف الباقية مندوحة عن استعمال لا يحسن من هذه الأحرف المشار إليها.

والناظم في ذلك أشد ملامة؛ لأنه يتعرض لأَنْ ينظم قصيدة ذات أبيات متعددة, فيأتي في أكثرها بالبشع الكريه الذي يمجُّه السمع لعدم استعماله، كما فعل أبو تَمَّام في قصيدته الثائية التي مطلعها:

قف بالطلول الدَّارسات علاثا١

وكما فعل أبو الطيب المتنبي في قصيدته الشينية التي مطلعها:

مبيتي من دمشق على فراش٢

وكما فعل ابن هانئ المغربي٣ في قصيدته الخائية التي مطلعها:

سرى وجناح الليل أقتم أفتخ

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 195 (SanadKitab #10551, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.