Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 295

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الثاني: في الألفاظ المركبة
  4. أنواع تأليف الألفاظ
  5. النوع السادس: في اختلاف صيغ الألفاظ واتفاقها

ومن هذا النوع لفظة "وَدَعَ" وهي فعلٌ ثلاثي لا ثقل بها على اللسان، ومع ذلك فلا تستعمل على صيغتها الماضية إلّا جاءت غير مستحْسَنة، ولكنها تستعمل مستقلة، وعلى صيغة الأمر، فتجيء حسنة.

أما الأمر فكقوله تعالى: ﴿ ... يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ ١ ولم تأت في القرآن الكريم إلّا على هذه الصيغة!!

وأما كونها مستقبلةً فكقول النبي ﷺ, وقد واصل في شهر رمضان فواصل معه قوم: "لو مدَّ لنا الشهر لواصلنا وِصالًا يَدَعُ له المتعمِّقُون تعمقهم".

وقال أبو الطيب المتنبي٢:

تشُقُّكم بقناعها كل سلهبةٍ ... والضَّرب يأخذ منكم فوق ما يدع٣

وأمَّا الماضي في هذه اللفظة فلم يستعمل إلّا شاذًّا ولا حسن له، كقول أبي العتاهية:

أثْرَوا فلم يدخلوا قبورهم ... شيئًا من الثروة التي جمعوا

وكان ما قدَّموا لأنفسهم ... أعظم نفعًا من الذي وَدَعُوا

وهذا غير حسن في الاستعمال، ولا عليه من الطلاوة شيء.

وهذه لفظة واحدة لم يتغيِّر من حالها شيء، سوى أنها نقلت من الماضي إلى المستقبل لا غير.

وكذلك لفظة "وَذَرَ"، فإنها لا تستعمل ماضية، وتستعمل على صيغة الأمر، كقوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ ٤.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 295 (SanadKitab #10551, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.