Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 298

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الثاني: في الألفاظ المركبة
  4. أنواع تأليف الألفاظ
  5. النوع السادس: في اختلاف صيغ الألفاظ واتفاقها

لكن قد ترد مفردة مع ألفاظٍ أخر تندرج معهنَّ فيكسوها ذلك حسنًا ليس لها، وذلك كقولي في جملة أبيات أصف بها الخمر, وما يجري معها من آلاتها:

ثلاثةٌ تعطي الفرح ... كأسٌ وكوبٌ وقدح

ما ذبح الذوق بها ... إلّا وللهمِّ ذبح

فلمَّا وردت لفظة "الكوب" مع الكأس والقدح على هذا الأسلوب حسَّنَها، وكأنَّه جلاها في غير لباسها الذي كان لها؛ إذ جاءت بمفردها.

وكذلك وردت لفظة "رجا" بالقصر، "والرجا" الجانب، فإنَّها لم تستعمل موحَّدة, وإنما استعملت مجموعة، كقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ ١.

فلمَّا وردت هذه اللفظة مجموعة ألبسها الجمع ثوبًا من الحسن لم يكن لها في حال كونها موحدة.

وقد تستعمل موحَّدة بشرط الإضافة، كقولنا: "رجا البئر".

ولربما أخطأ بعض الناس في هذا الموضع, وقاس عليه ما ليس بمقيس، وذلك أنه وقف على ما ذكرته ههنا واقف، وكذلك قد وردت لفظة الصوف في القرآن الكريم, ولم ترد إلّا مجموعة، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ ٢.

وهذا بخلاف ما وردت عليه في شعر أبي تمام٣:

كانوا برودَ زمانهم فتصدَّعوا ... فكأنَّما لبس الزَّمان الصُّوفا٤

وهذا ليس كالذي أشرت إليه, فإن لفظة "الصوف" لفظة حسنة مفردة ومجموعة، وإنما أزرى بها في قول أبي تمام أنها جاءت مجازيَّة في نسبتها إلى الزمان.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 298 (SanadKitab #10551, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.