فقال يصف جملًا:
سأخرق الخرق بابن خرقاء كالهيـ ... ـق إذا ما استحمَّ من نجده١
مقابَلٌ في الجديل صُلْبُ القَرَا ... لو حُكَّ من عجبه إلى كََنَدِه٢
تامكه نهده مداخله ... ملمومه محْزَئِلَّه أجده٣
فالبيت الثالث من المعاظلة التي قلع الأسنان دون إيرادها.
وكذلك قال من هذه القصيدة يصف رمحًا:
ومَرَّ تهفو ذؤابتاه على ... أسمر مَتْنٍ يوم الوغى جسده٤
مارنه لدنه مثقَّفِه ... عِرَاضِه في الأكُفِّ مُطَّرِده٥
وهذا كالأوّل في قبحه وثقله، فقاتله الله! ما أمتن شعره! وما أسخفه في بعض الأحوال!
وعلى هذا جاء من هذه القصيدة أيضًا يصف الممدوح:
إليك عن سيل عارضٍ خضل الـ ... ـشؤ بوب يأتي الحمام من نضده٦
مُسفِّه ثَرّه مُسَحْسَحِه ... وابله مُسْتَهله جرده٧
ولو لم يكن لأبي تمام من القبيح الشنيع إلّا هذه الأبيات لحطَّت من قدره.