توضع، ويطول بها مصنفات كتبهم في الخطابة والشعر، وهي كما يقال: فقاقع ليس لها طائل، كأنها شعر الأبيوردي١.
وحيث أوردت هذه المقدمة قبل الخوض في تقسيم المعاني، فإني راجع إلى شرح ما أجملته فأقول:
أما القسم الأول٢: فإن المعاني فيه على ضربين:
أحدهما يبتدعه مؤلف الكلام من غير أن يقتدي فيه بمن سبقه:
وهذا الضرب ربما يعثر عليه عند الحوادث المتجددة، ويتنبه له عند الأمور الطارئة٣، ولنشر في هذا الموضع إلى نبذة لتكون مثالًا للمتوشح لهذه الصناعة.
فمن ذلك ما ورد في شعر أبي تمام في وصف مصلبين٤:
بكروا وأسروا في متون ضوامرٍ ... قيدت لهم٥ من مربط النجار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدًا على سفرٍ من الأسفار