وكذلك قوله١:
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود
وكذلك قوله٢:
لا تنكروا ضربي له من دونه ... مثلًا شرودًا في الندى والباس
فالله قد ضرب الأقل لنوره ... مثلًا من المشكاة والنبراس٣
وكذلك قوله٤:
لا تنكري عطل الكريم من الغنى ... فالسيل حربٌ للمكان العالي
وكذلك قوله في الشيب٥:
شعلةٌ في المفارق استودعتني ... في صميم الفؤاد ثكلًا صميما
تستثير الهموم ما اكتن منها ... صعدًا وهي تستثير الهموما
فالبيت الثاني من المعاني المخترعة، وقد تفقه فيه فجعله مسألة من مسائل الدور، وهذا من إغراب أبي تمام المعروف.
وهذا القدر كاف من جملة معانيه، فإنا لم تستقصها ههنا.