تطل الطلول الدمع في كل منزلٍ ... وتمثل بالصبر الديار المواثل١
دوارس لم يجف الربيع ربوعها ... ولا مر في أغفالها وهو غافل٢
يعفين من زاد العفاة إذا انتحى ... على الحي صرف الأزمة المتحامل٣
فقوله: زاد العفاة استعارة طوى فيها ذكر المستعار له، وهو أهل الديار، كأنه قال: يعفين من قوم هم زاد العفاة.
وله في الغزل من الاستعارة ما بلغ به غاية اللطافة والرقة، وذلك في قصيدته التي مطلعها:
إن عهدًا لو تعلمان ذميما٤
فقال:
قد مررنا بالدار وهي خلاءٌ ... فبكينا طلولها والرسوما
وسألنا ربوعها فانصرفنا ... بسقامٍ٥ وما سألنا حكيما
كنت أرعى النجوم٦ حتى إذا ما ... فارقوني أمسيت أرعى النجوما
والبيت الثالث هو المخصوص بالاستعارة.