والقسم الثالث: لا يرد إلا في تشبيه مركب بمركب.
والقسم الرابع والخامس: لا يردان إلا في تشبيه مركب بمركب.
ألا ترى أنا إذا قلنا في القسم الأول: "زيد أسد"، كان ذلك تشبيه مفرد بمفرد.
وإذا قلنا في القسم الثاني: ما مثلناه به من الخبر النبوي، وهو "الكمأة جدري الأرض"، كان ذلك تشبيه مفرد بمركب، وكذلك بيت البحتري١، وبيت أبي تمام٢ المشار إليهما فيما تقدم.
وإذا قلنا في القسم الثالث: ما أشرنا إليه من الخبر النبوي أيضًا الذي هو: $"وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم"، كان ذلك تشبيه مركب بمركب.
وإذا قلنا في القسم الرابع والخامس: ما مثلنا به من بيتي الفرزدق٣ والبحتري٤ كان ذلك تشبيه مركب بمركب.
وإذا كان الأمر كذلك، وجاءك شيء من التشبيه المضمر الأداة، وهو من القسم الأول، فاعلم أنه تشبيه مفرد، وإذا جاءك شيء من القسم الثاني، فاعلم أنه تشبيه مفرد بمركب، وإذا جاءك شيء من القسم الثالث، فاعلم أنه تشبيه مركب بمركب، وكذلك إذا جاءك شيء من القسم الرابع، والقسم الخامس، فإنهما من باب تشبيه المركب بالمركب.