Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 128

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الثالث: في التجريد

النوع الثالث: في التجريد

وهذا اسم كنت سمعته، فقال القائل: التجريد في الكلام حسن، ثم سكت، فسألته عن حقيقته، فقال: كذا سمعت، ولم يزد شيئًا، فأنعمت حينئذ نظري في هذا النوع من الكلام، فألقي في روعي أنه ينبغي أن يكون كذا وكذا، وكان الذي وقع لي صوابًا، ثم مضى على ذلك برهة من الزمان، ووصل إلي ما ذكره أبو علي الفارسي١ -رحمه الله تعالى، وقد أوردته ههنا، وذكرت ما أتيت به من ذات خاطري من زيادة لم يذكرها، وستقف أيها المتأمل على كلامه وكلامي.

فأما حد "التجريد"، فإنه إخلاص الخطاب لغيرك، وأنت تريد به نفسك، لا المخاطب نفسه؛ لأن أصله في وضع اللغة من جردت السيف، إذا نزعته من غمده، و"جردت فلانًا"، إذا نزعت ثيابه، ومن ههنا قال ﷺ: "لا مد ولا تجريد"، وذلك في النهي عند إقامة الحد أن يمد صاحبه على الأرض، وأن تجرد عنه ثيابه: وقد نقل هذا المعنى إلى نوع من أنواع علم البيان.

وقد تأملته فوجدت له فائدتين: إحداهما أبلغ من الأخرى.

فالأولى: طلب التوسع في الكلام، فإنه إذا كان ظاهره خطابًا لغيرك، وباطنه خطابًا لنفسك، فإن ذلك من باب التوسع، وأظن أنه شيء اختصت به اللغة العربية دون غيرها من اللغات.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 128 (SanadKitab #10551, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.