Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 130

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الثالث: في التجريد

وأما ما قصد به التوسع خاصة، فكقول الصمة بن عبد الله من شعراء الحماسة١:

حننت إلى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعباكما معا

فما حسن أن تأتي الأمر طائعًا ... وتجزع أن داعي الصبابة أسمعا

وقد ورد بعد هذين البيتين ما يدل على أن المراد بالتجريد فيهما التوسع؛ لأنه قال:

وأذكر أيام الحمى ثم أنثني ... على كبدي من خشية أن تصدعا٢

بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربا ... وما أحسن المصطاف والمتربعا

فانتقل من الخطاب التجريدي إلى خطاب النفس، ولو استمر على الحالة الأولى لما قضي عليه بالتوسع، وإنما كان يقضى عليه بالتجريد البليغ الذي هو الطرف الآخر، ويتأول له بأن غرضه من خطاب غيره أن ينفي عن نفسه سمعة الهوى، ومعرة العشق، لما في ذلك من الشهرة والغضاضة، لكن قد زال هذا التأويل بانتقاله عن التجريد أولًا إلى خطاب النفس.

وعلى هذا الأسلوب، ورد قول أبي الطيب المتنبي٣:

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال

واجز الأمير الذي نعماه فاجئة ... بغير قول ونعمى القوم أقوال

وهذان البيتان من مطلع قصيدة يمدح بها فاتكًا الإخشيدي بمصر، وكان وصله بصلة سنية من نفقة وكسوة قبل أن يمدحه، ثم مدحه بعد ذلك بهذه القصيدة، وهي من غرر شعره، وقد بنى مطلعها على المعنى المشار إليه من ابتداء فاتك إياه بالصلة قبل المديح.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 130 (SanadKitab #10551, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.