Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 167

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الثامن: في استعمال العام في النفي والخاص في الإثبات

أَضَاءَتْ﴾ ؛ لأن ذكر النور في حالة النفي أبلغ من حيث إن الضوء فيه الدلالة على النور وزيادة، فلو قال: ذهب الله بضوئهم لكان المعنى يعطي ذهاب تلك الزيادة، وبقاء ما يسمى نورا؛ لأن الإضاءة هي فرط الإنارة، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ ١، فكل ضوء نور، وليس كل نور ضوءًا.

فالغرض من قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ، إنما هو إزالة النور عنهم أصلًا، فهو إذا أزاله، فقد أزال الضوء.

وكذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ ، ولم يقل: "أذهب نورهم"؛ لأن كل من ذهب بشيء فقد أذهبه، وليس كل من أذهب شيئا فقد ذهب به؛ لأن الذهاب بالشيء هو استصحاب له ومضي به، وفي ذلك نوع احتجار بالمذهوب به، وإمساك له عن الرجوع إلى حالته، والعود إلى مكانه، وليس كذلك الإذهاب للشيء لزوال معنى الاحتجار عنه.

ومما يحمل على ذلك الأوصاف الخاصة إذا وقعت على شيئين، وكان يلزم من وصف أحدهما الآخر، ولا يلزم عكس ذلك، ومثاله قوله تعالى: ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ٢، فإنه إنما خص العرض بالذكر دون الطول للمعنى الذي أشرنا إليه، والمراد بذلك أنه إذا كان هذا عرضها، فكيف يكون طولها?

وهذا في حالة الإثبات، ولو أريد حالة النفي كان له أسلوب غير ما ذكرناه، وهو أنه كان يخص به الطول دون العرض.

وأما الأسماء الواقعة على الجنس، فنحو قوله تعالى في قصة نوح ﵇:

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 167 (SanadKitab #10551, hlm. urut 493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.