تستعمل، ويكون استعمالها حسنا، كقولك: والله لأقوم١، فإن أضيف إليها النونان الخفيفة، والثقيلة كان ذلك أبلغ في التأكيد، كقولك: "والله لأقومن".
وعلى ذلك وردت الآية المتقدم ذكرها، وهي قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ، وإن لم يكن جوابًا للقسم، فالنون الواردة بعد اللام زيادة في التأكيد، وهما تأكيدان أحدهما مردف بالآخر.
وكذلك فاعلم أن النون الثقيلة متصلة بهذا الباب، فإذا استعملت في موضع، فإنما يقصد بها التأكيد.
فمما جاء منها قول البحتري٢ في معاتبة الفتح بن خاقان٣:
هل يجلبن٤ إلي عطفك موقف ... ثبت لديك أقول فيه وتسمع
ما زال لي من حسن رأيك موئل ... آوي إليه من الخطوب ومفزع