Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 204

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الثالث عشر: في عكس الظاهر

وهو أكرم من ذلك وأوقر، فلما قيل: إنه "لا تنثى فلتاته"، فهمنا منه أنه لم يكن هناك فلتات أصلا، وأما قول القائل:

ولا ترى الضب بها ينجحر

فإنه لا قرينة تخصصه حتى يفهم منه ما فهم من الأول، بل المفهوم أنه كان هناك ضب، ولكنه غير منجحر.

ولقد مكثت زمانا أطوف على أقوال الشعراء قصدًا للظفر بأمثلة من الشعر جارية هذا المجرى، فلم أجد إلا بيتا لامرئ القيس١، وهو:

على لاحب لا يُهتدى لمناره ... إذا سافه العود الديافي جرجرا٢

فقوله: "لا يهتدى لمناره" أي أن له منارا إلا أنه لا يهتدى به، وليس المراد ذلك، بل المراد أنه لا منار له يهتدى به.

ولي أنا في هذا بيت من الشعر، وهو:

أدنين جلباب الحياء فلن يرى ... لذيولهن على الطريق غبار

وظاهر هذا الكلام أن هؤلاء النساء يمشين هونا لحيائهن، فلا يظهر لذيولهن غبار على الطريق، وليس المراد ذلك، بل المراد أنهن لا يمشين على الطريق أصلا، أي أنهن مخبئات لا يخرجن من بيوتهن، فلا يكون إذا لذيولهن على الطريق غبار، وهذا حسن رائق، وهو أظهر بيانًا من قوله:

ولا ترى الضب بها ينجحر

فمن استعمل هذا النوع من الكلام، فليستعمله هكذا وإلا فليدع، على أن الإكثار من استعماله عسر؛ لأنه لا يظهر المعنى فيه.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 204 (SanadKitab #10551, hlm. urut 530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.