Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 211

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الخامس عشر: في الإيجاز
  4. مدخل

كما أنه قال: "إن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن"، وإذا نظرنا في الأقسام الستة، وجدنا سورة الإخلاص بمنزلة ثلث القرآن.

وكذلك قال ﷺ: "آية الكرسي سيدة آي القرآن".

ويروى أنه سأل أبي بن كعب١ ﵁ فقال: "أي آية معك في كتاب الله أعظم" ? فقال: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ٢، فضرب على صدره، وقال: "ليهنك العلم أبا المنذر"، وكل هذا يرجع إلى المعاني لا إلى الألفاظ، فاعرف ذلك وبينه لرموزه وأسراره.

واعلم أن جماعة من مدعي علم البيان ذهبوا إلى أن الكلام ينقسم قسمين: فمنه ما يحسن فيه الإيجاز، كالأشعار والمكاتبات.

ومنه ما يحسن فيه التطويل كالخطب والتقليدات، وكتب الفتوح التي تقرأ في ملأ من عوام الناس، فإن الكلام إذا طال في مثل ذلك أثر عندهم وأفهمهم، ولو اقتصر فيه على الإيجاز، والإشارة لم يقع لأكثرهم، حتى يقال في ذكر الحرب: "التقى الجمعان، وتطاعن الفريقان، واشتد القتال...." وحمي النضال، وما جرى هذا المجرى.

والمذهب عندي في ذلك ما أذكره، وهو أن يفهم العامة ليس شرطا معتبرًا في اختيار الكلام؛ لأنه لو كان شرطا لوجب على قياسه أن يستعمل في الكلام الألفاظ العامية المبتذلة عندهم، ليكون ذلك أقرب إلى فهمهم؛ لأن العلة في اختيار تطويل الكلام إذا كانت فهم العامة إياه، فكذلك تجعل تلك العلة بعينها في اختيار المبتذل من الكلام، فإنه لا خلاف في أن العامة إلى فهمه أقرب من فهم ما يقل ابتذالهم إياه، وهذا شيء مدفوع.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 211 (SanadKitab #10551, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.