Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 228

  1. المجلد الثاني
  2. المقالة الثانية: في الصناعة المعنوية
  3. النوع الخامس عشر: في الإيجاز
  4. القسم الأول: حذف الجمل
  5. الضرب الرابع: ما ليس بسبب ولا مسبب ولا إضمار على شريطة التفسير ولا استئناف

قد حذف أيضًا من هذا الكلام جملة مفيدة، تقديرها: ثم إنهم تجهزوا وساروا إلى مصر، فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه.

وقد ورد هذا الضرب في القرآن الكريم كثيرا، كقوله تعالى في سورة القصص: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ، فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ ١.

في هذا محذوف، وهو جواب الاستفهام؛ لأنها لما قالت: ﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ؟ احتاج إلى جواب لينتظم بما بعده من رده إلى أمه، والجواب: فقالوا: نعم، فدلتهم على امرأة، فجيء بها وهي أمه، ولم يعلموا بمكانها، فأرضعته، وهذه الجملة الثانية -أعني قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾ - تدل على المحذوف؛ لأن رده إلى أمه لم يكن إلا بعد رد الجواب على أخته، ودلالتها إياهم على امرأة ترضعه.

ويكفي هذا الموضع وحده لمن تبصر في مواقع المحذوفات وكيفيتها.

ومما يجري على هذا المنهج قوله تعالى في قصة سليمان ﵇ وقصة الهدهد في إرساله بالكتاب إلى بلقيس: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ، قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ ٢.

وفي هذا محذوف تقديره: فأخذ الكتاب وذهب به، فلما ألقاه إلى المرأة، وقرأته قالت: يا أيها الملأ.

ومن حذف الجمل المفيدة ما يعسر تقدير المحذوف منه، بخلاف ما تقدم.

ألا ترى أن الآيات المذكورة كلها إذا تأملها المتأمل وجد معانيها متصلة من غير

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 228 (SanadKitab #10551, hlm. urut 555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.