تكن عمياء، وإنما يريد آية مبصرة، فحذف الموصوف، وأقام الصفة مقامه.
ولقد تأملت حذف الموصوف في مواضع كثيرة، فوجدت أكثر وقوعه في النداء، وفي المصدر.
أما النداء فكقولهم: يا أيها الظريف، تقديره: يا أيها الرجل الظريف.
وعليه ورد قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ﴾ ١ تقديره: يا أيها الرجل الساحر، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٢ تقديره: يا أيها القوم الذين آمنوا.
وأما المصدر فكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ ٣، تقديره: ومن تاب وعمل عملا صالحا.
وقد أقيمت الصفة الشبيهة بالجملة مقام الموصوف المبتدأ في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ٤ أي: قوم دون ذلك.
وأما حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامها: فإنه أقل وجودا من حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، ولا يكاد يقع في الكلام إلا نادرًا، لمكان استبهامه.
فمن ذلك ما حكاه سيبويه٥ ﵀ من قولهم: "سير عليه ليل"،
Rujukan halaman ini:المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 2، ص 246 (SanadKitab #10551, hlm. urut 575)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.