الوجه الثالث: أنه ليس كل قتل نافيا للقتل، إلا إذا كان على حكم القصاص١.
وقد صاغ أبو تمام هذا الوارد عن العرب في بيت من شعره، فقال٢:
وأخافكم كي تغمدوا أسيافكم ... إن الدم المعتر٣ يحرسه الدم
فقوله: "إن الدم المعتر٣ يحرسه الدم"، أحسن مما ورد عن العرب من قولهم: "القتل أنفى للقتل".
ويروى عن معن بن زائدة٤ أنه سأله أبو جعفر المنصور، فقال له: أيما أحب إليك: دولتنا أو دولة بني أمية، فقال: ذاك إليك!
فقوله: "ذاك إليك" من الإيجاز بالقصر الذي لا يمكن التعبير عنه إلا بألفاظ كثيرة،