Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 83

  1. المجلد الأول
  2. المقدمات
  3. مقدمة الكتاب
  4. الفصل السادس: في الحكمة التى هي ضالة المؤمن

آلامها، فقال لي في الجواب ما معناه: إنه لم يبق عندي ارتياع لوقوع نائبة من النوائب, وهذا معنى لو أتى به شاعر مُفْلِقٌ، أو كاتب بليغ, لاستحسن منه غاية الاستحسان.

وكنت في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بأرض فلسطين في الجيش الذي كان قبالة العدو الكافر من الفرنج -لعنهم الله، وتقابل الفريقان على مدينة يافا، وكان إلى جانبي ثلاثة فرسان من المسلمين، فتعاقدوا على الحملة إلى نحو العدو، فلمَّا حملوا صدق منهم اثنان وتلكأ واحد، فقيل له في ذلك، فقال: "الموت طعام لا تجشه١ المعدة". فلمَّا سمعت هذه الكلمة استحسنتها، وإذا هي صادرة عن رجل من أهل "بصرى" قدم٢ من الأقدام.

ولو أخذت في ذكر ما سمعته من هذا لأطلت، وإنما دللت بيسير ما ذكرته على المراد، وهو أنه يجب على المتصدي للشعر والخطابة أن يتتبَّع أقوال الناس في محاوراتهم, فإنه لا يعدم مما يسمعه منهم حكمًا كثيرة، ولو أراد استخراج ذلك بفكره لأعجزه.

ويحكى عن أبي تمام أنه لما نظم قصيدته البائية التي أولها:

على مثلها من أربعٍ وملاعب٣

انتهى منها إلى قوله:

يرى أقبح الأشياء أوبة آملٍ ... كسته يد المأمول حلّة خائب

ثم قال:

وأحسن من نورٍ يفتِّحه الصِّبَا

ووقف عند صدر هذا البيت يردِّدُه، وإذا سائل يسأل على الباب، وهو يقول: "من بياض عطاياكم في سواد مطالبنا" فقال أبو تمام:

بياض العطايا في سواد المطالب

فأتمَّ صدر البيت الذي كان يردده من كلام السائل.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 83 (SanadKitab #10551, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.