"النسخ":
فأما النسخ فإنه لا يكون إلا في أخذ المعنى واللفظ جميعا، أو في أخذ المعنى وأكثر اللفظ؛ لأنه مأخوذ من نسخ الكتاب، وعلى ذلك فإنه ضربان:
الأول:
يسمى وقوع الحافر١ على الحافر، كقول امرئ القيس:
وقوفًا بها صحبي على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل٢
وكقول طرفة:
وقوفا بها صحبي علي مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد٣
وقد أكثر الفرزدق وجرير من هذا في شعرهما، فمنه ما وردا فيه مورد امرئ القيس وطرفة في تخالفهما في لفظة واحدة، كقول الفرزدق:
أتعدل أحسابا لئامًا حماتها ... بأحسابنا إني إلى الله راجع٤
وكقول جرير:
أتعدل أحسابا كراما حماتها ... بأحسابكم إني إلى الله راجع٥