Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 98

  1. المجلد الأول
  2. المقدمات
  3. مقدمة الكتاب
  4. الفصل التاسع: في أركان الكتابة

مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ ١ وليس كل خاطر براقٍ إلى هذه الدرجة ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ ٢.

ومع هذا, فلا تظن أيها الناظر في كتابي أني أردت بهذا القول إهمال جانب المعاني، بحيث يُؤْتَى باللفظ الموصوف بصفات الحسن والملاحة, ولا تكون تحته من المعنى ما يماثله ويساويه، فإنه إذا كان كذلك كان كصورة حسنة بديعة في حسنها, إلّا أن صاحبها بليد أبله، والمراد أن تكون هذه الألفاظ المشار إليها جسمًا لمعنى شريف.

على أنَّ تحصيل المعاني الشريفة على الوجه الذي أشرت إليه أيسر من تحصيل الألفاظ المشار إليها.

ويُحْكَى عن المبرِّد -رحمه الله تعالى- أنه قال: ليس أحد في زماني إلّا وهو يسألني عن مشكَل من معاني القرآن أو مشكَل من معاني الحديث النبوي، أو غير ذلك من مشكلات علم العربية، فأنا إمام الناس في زماني هذا، وإذا عرضت لي حاجة إلى بعض إخواني وأردت أن أكتب إليه شيئًا في أمرها أحجم عن ذلك؛ لأني أرتِّب المعنى, ثم أحاول أن أصوغه بألفاظ مرضية فلا أستطيع ذلك. ولقد صدق في قوله هذا، وأنصف غاية الإنصاف.

ولقد رأيت كثيرًا من الجهال الذين هم من السوقة أرباب الحرف والصنائع، وما منهم إلّا من يقع له المعنى الشريف، ويظهر من خاطره المعنى الدقيق، ولكنه لا يحسن أن يزاوج٣ بين لفظتين، فالعبارة عن المعاني هي التي تخلب بها العقول.

وعلى هذا, فالناس كلهم مشتركون في استخراج المعاني، فإنه لا يمنع الجاهل الذي لا يعرف علمًا من العلوم أن يكون ذكيًّا بالفطرة, واستخراج المعاني إنما هو بالذكاء لا بتعلُّم العلم.

وبلغني أن قومًا ببغداد من رعاع العامة يطوفون بالليل في شهر رمضان على

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 98 (SanadKitab #10551, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.