ظاهر مصر، فاستمروا على هذه الحالة يومين آخرين، ثم توفوا إلى رحمة الله.
وكانت عدتهم سبع أمراء وهم: طرنطاى الساقى، وعناق السلحدار (¬١)، ونغيه (¬٢) السلحدار، وأروس السلحدار، وطنبغا الجمدار، وآقسنقر الحسامى، ومحمد خواجا.
وبعد هؤلاء قبضوا على الأمير قجقار الساقى؛ وكان قد هرب من يوم الوقعة واختفى، وشنقوه فى سوق الخيل.
فالكل عشرة أنفس مع بهادر رأس نوبة والموصلى، فنعوذ بالله من زلة القدم، وزوال النعم، وحلول النقم.
ذكر وقعة الوزير ابن سلعوس:
هو الوزير الكبير شمس الدين محمد (¬٣) بن عثمان بن أبى الرجا التنوخى، المعروف بابن سلعوس، وزير الملك الأشرف، كان هو من جملة الأسباب المؤدية إلى وقوع هذه الفتن، لأنه كان بينه وبين الأمير بيدرا فى الباطن إحن وعداوة - على ما ذكرنا - حتى أدّى ذلك إلى ما حصل من بيدرا من ركوبه على الملك الأشرف وقتله إياه.