فى دار الوزارة، وطائفة فى مناظر الميدان الصالحى (¬١) والظاهرى، واعتقلت منهم جماعة بعد اعترافهم بما قيل عنهم (¬٢).
«وذكر فى بعض التواريخ أن هؤلاء المماليك كانوا ثمانية آلاف وخمسمائة مملوك، منهم أربعة آلاف مملوك وسبعمائة مملوك أنزلوهم بخدامهم وبابيتهم إلى مناظر الكبش، وإلى قاعات دور الوزارة ألفين وأربعمائة مملوك، وإلى أبراج باب زوبلة ألفا وأربعمائة مملوك، وزادوا فى رواتبهم حتى لا يتحركوا ولا يفسدوا (¬٣)».
وفيها (¬٤) كان ظهور الأميرين شمس الدين قراسنقر وحسام الدين لاجين المنصورى من الاستتار، وقد ذكرنا أنه لما جرى لبيدرا ما جرى، انهزما إلى القاهرة وأقاما بها مختفين، ثم أعلما مملوكا من مماليك زين الدين كتبغا يسمى بتخاص (¬٥) بأمرهما، وأطلعاه على موضعهما، فأطلع مخدومه على ذلك، فتلطف لهما مع السلطان إلى أن سمح لهما بالأمان، فظهرا ومثلا بين يديه، وقبلا الأرض لديه، فرضى عنهما، وعفا عن السالف من دينهما، وأمر لكل واحد منهما بإمرة، وعادا إلى أحسن ما كانا (¬٦).