توفيت بالقاهرة ودفنت بالقرافة الصغرى، وكانت تعرف بالدار القطبية وبدار إقبال، وهى أخت الأمير قطب الدين (¬١) وهى التى أطلق عليها اسم دار القطبية، وكانت دارها المارستان المنصورى، اشتروها منها (¬٢) على كره وأخربوها (¬٣)، وعمروها، وتركوا القاعة بحالها، واتفق لها مع السلطان الملك المنصور، لما سير الشجاعى إليها ليشترى الدار المذكورة، لأجل عمل المارستان والتربة، ونزل الشجاعى فلم تلتفت إلى نزوله وردته ردا جميلا، ثم سير السلطان الطواشى حسام الدين وعرّفها أن السلطان يقصد أن يعمّر هذه الدار مارستانا ويقف عليه أوقافا، فقالت: شئ يكون لنا فيه أجر ففيه السمع والطاعة، وأما لأجل السكن فنحن أحق بالسكنى من غيرنا.
وكانت ذات عقل وأدب وفطنة، وروت بالإجازة عن عفيفة (¬٤) الفارقانية، وعين الشمس (¬٥) بنت أحمد بن أبى الفرج، وأوقفت قبل وفاتها أوقافا كثيرة على أهلها وقرابتها، وعلى الفقراء والمساكين، وخلّفت بالقصر آثارا حسنة من الزجاج وغيرها مما فيه نفع بنقوش وطلسمات وآيات من الكتاب العزيز، من الأشياء