الأمراء بعد اتفاقهم مع السلطان أن يتحدثوا فى أمر إسلامهم واشتمالهم على الدين الحنيفى [١١٩]، وأن يتعلموا فرائض الإسلام، فتحدث السلطان مع طرغاى فى هذه القضية، فلم يجد لهم قابلية فى ذلك الوقت، وعرّف الأمراء أنهم يحتاجون إلى تطويل المدة فيهم والتدريج بأمرهم قليلا قليلا.
قال ابن كثير: وفى يوم السبت الثانى عشر (¬١) من جمادى الأولى ولى قضاء القضاة بالديار المصرية الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقى الدين بن دقيق العيد (¬٢)، عوضا عن تقى الدين بن بنت الأعز.
ثم أرخص الناس بمصر، وزال الضرر والجوع فى جمادى الآخرة.
وفيها فى رجب: وقعت صاعقة على قبة زمزم فقتلت الشيخ على بن محمد بن عبد السلام مؤذن المسجد الحرام، كان يؤذنّ على سطح القبة المذكورة (¬٣)، وكان قد روى شيئا من الحديث، ﵀.
ذكر توجه السلطان الملك العادل كتبغا من الديار المصرية قاصدا إلى الشام:
وفى نزهة الناظر: والسبب لذلك أن الأمراء الأكابر لم يعجبهم ما فعله السلطان مع الأويراتية من كثرة الإكرام وعلو منازلهم ورفعتهم فوق غيرهم،