ومنها أنه ظهر بدمشق قتل فاحش، فكان كل يوم يوجد إثنان وثلاثة مقتولين، ولم يدروا ذلك حتى أتى « .... » (¬١) حتى حضر والى المدينة، وأرصد جماعة « .... » (¬٢) أبوابا للدروب، وبقى يركب طول الليل دابته ويدور البلد، والأمر فى تزايد والأقاويل مختلفة، وفى بعض الليالى مسكوا فقيرا مولها فاعترف أنه هو الذى يقتل، فأخذوه وسمروه، فسكن الناس واطمأنوا.
ومنها فى العشر الأول من المحرم أشاع فى دمشق حديث عن قاض قرية عسال (¬٣) من قرى دمشق، أنه تكلم ثور فى القرية المذكورة، وهو أنه خرج ليشرب من ماء هناك ومعه صبى، فلما فرغ من شربه حمد الله تعالى، فسمعه الصبى، وحكى ذلك لمالك الثور، فأنكره، وخرج فى اليوم الثانى سقيه مع الثور، فلما شرب حمد الله، وحدث بذلك الحاضرين هناك، ثم قال الثور أن الله كان قد كتب على الأمة سبع سنين جدبا، ولكن بشفاعة النبى ﷺ أبدلها بالخصب، وذكر أن النبى ﵇ أمره تبليغ ذلك، وأنه قال له: يا رسول الله ما علامة صدقى عندهم؟، فقال: أن تموت عقيب الإخبار. قال الحاكى:
ثم قدم الثور إلى مكان مرتفع فمات (¬٤)، فأخذ أهل تلك القرية من شعره للتبرك، ثم كفن ودفن (¬٥).