سمعنا (¬١) منه صوتا للحديد الذى فيه، واضطربت قناديل الحرم الشريف [النبوى (¬٢)] [٣٦٩] ودامت (¬٣) الزلزلة إلى يوم الجمعة ضحى، ولها دوىّ [مثل دوى (¬٤)] الرعد القاصف، ثم بين فيه صفة النار، ثم قال: وكتب الكتاب يوم خامس رجب وهى على حالها، والناس منها خائفون، والشمس والقمر يوم يطلعان (¬٥) ما يطلعان إلا كاسفين، [فنسأل الله العافية (¬٦)].
قال أبو شامة: وبان عندنا بدمشق أثر الكسوف من ضعف نورها على الحيطان، وكنا حيارى من ذلك إش هو (¬٧) إلى أن جاءنا هذا الخبر عن هذه النار.
قال: وجاء كتاب من بعض بنى القاشانى بالمدينة يقول فيه: وصل إلينا فى جمادى الآخرة نجابة من العراق وأخبروا عن بغداد أنه أصابها غرق عظيم حتى دخل (¬٨) الماء من أسوار بغداد إلى البلد، وغرق كثير من البلد، ودخل الماء دار الخليفة وسط البلد، وانهدمت دار الوزير وثلاثمائة وثمانون دارا، «وانهدم مخزن الخليفة (¬٩)»، وهلك من خزانة السلاح شئ كثير، [بل تلف كله (¬١٠)]، وأشرف