مركب من مراكب الفرنج إلى ثغر الإسكندرية، وخرجوا من ظلمة البلاد الرومية إلى نور البلاد الإسلامية، وهم نجم الدين خضر وأخواته وأمه وأم سلامش، وأما سلامش فإنه توفى بتلك البلاد كما ذكرنا، فأحضرته والدته مصبرا، ودفنته بتربتها فى مصر، وسأل نجم الدين خضر أن يتوجه إلى الحجاز، فأجاب سؤاله، وجهزه بما يحتاج إليه من مال وزاد وهجن (¬١) وجمال، ولما عاد سكن القاهرة (¬٢).
ومنها ما ذكره بعض المؤرخين، وهو أنه ظهر بالديار المصرية فأر، وأتت على الغلات والزروع، وكان ظهوره على وجه الحصاد، (¬٣) فكان يسابق الحصادين إلى الزرع، ولم يحصل من الزرع فى تلك السنة إلا اليسير (¬٤).
ومنها أنه وصلت خلع إلى أمراء دمشق والمقدمين وأعيان الدولة والمتولين، فلبسوها، وعدتها ستمائة خلعة.
وفيها بلغ النيل إلى خمسة عشر ذراعا ونصف ذراع ولم يبلغ الوفاء، وخشى