أوراقا بعبرة الأمراء والجند، وقوانين البلاد، (¬١) واتفق الحال على أن العسكر جميعه أربع عشرة قيراطا، والسلطان أربع قراريط، وقيراطان وقف، والبقية تبقى إلى أن يسجل عليها جند بطالون لتقوية الجيش، (¬٢) والذى استقر للخاص الشريف السلطانى:
الجيزية، والاطفيحية، ومنفلوط، والكوم الأحمر، ومرج بنى هميم، (¬٣) والإسكندرية، ودمياط، وجرجة شمسطا، ورتب لمنكوتمر ما لم يكن لنائب قبله فكانت عبرة إقطاعه ما ينيف على مائه ألف دينار (¬٤).
وهذا الروك كان سبب اتلاف الجند والعسكر لتناقص الاقطاع الذى كان لجند الحلقة، وكان عشرة ألاف درهم إلى ثلاثين ألفا ونيفا، فجمع أكثره إلى عشرين وما دونها، فصار كل من كان خبزه يعمل عشرين ألفا نجده عشرة آلاف، ومن كان يعمل عشرة نجده ستة، وتوقفت أحوال الجند، وقلت الأرزاق، فهذا هو الذى ولد حب التضاغن فى القلوب، والبغضاء فى النفوس، فكان أقوى الأسباب على الفتنة، كما نذكره إن شاء الله.