وقد ولى نظر الخزانة والجامع فى وقت، وكان صدرا كبيرا كافيا، توفى ببستانه بالمزة فى الثالث عشر من ذى الحجة، ودرس بعده بالريحانية القاضى جلال الدين بن حسام الدين.
الصاحب الكبير الصدر الوزير تقى الدين توبة (¬١) بن على بن مهاجر بن شجاع ابن توبة الربعى التكريتى (¬٢).
ولد سنة عشرين وستمائة يوم عرفه بعرفه، وتنقل فى الخدم إلى أن وزّر بدمشق مرات عديدة (¬٣) حتى كانت وفاته ليلة الخميس الثامن من جمادى الآخرة، وصلى عليه غدوه بالجامع وسوق الخيل، ودفن بتربته تجاه دار الحديث الأشرفية بالسفح، وكان فى مبدأ أمره تاجرا يتردد من بغداد إلى بلاد الروم ودياربكر والجزيرة، فلما أخذ التتار بغداد قدم إلى دمشق واستوطنها، وضمن الوكالة فى الأيام الظاهرية، وبقى على ذلك إلى أوائل الدولة المنصورية، وكان قد خدم الملك المنصور قلاون فى الدولة الظاهرية والسعيدية وأقرضه ستين ألف درهم بلا فائدة، فلما تولى السلطنة حل عنه الضمان وأطلق له ما كان عليه مكسورا، وكان يقارب مائة ألف درهم، ورسم له بمباشرة الخزانة بدمشق أولا، ثم رتبه