حدّث عن الوجد لا شطّت بك الدار … واسمع فنون غرامى فهى اسمار
واستمل منى غريب الحبّ إن له … عندى حديثا يقضى منه أوطار
كم ليلة بتّ والأشواق تمزج لى … كأس الغمام ولى بالفكر سمّار
والدمع والوجد والواشى ومصطبرى … واف ونام ونمام وغدّار
إن اخلف البرق من لألاء غرتّه … أو غرنى فى الهوى فالنجم غرّار
أو ملّ سكناه فى قلبى وفى بصرى … فالقلب والطرف نيران وتيار
ذنوبه كلها بالعدل قد كتبت … فالوجد يمحو وفرط الحبّ عقاّر
وإن خبر الهجر والإعراض عن ملل … قامت له بالهوى العذرىّ أعذار
الشيخ الفاضل الإمام بدر الدين يونس (¬١) بن إبراهيم بن سليمان الصرخدى الحنفى.
مات بصرخد (¬٢)، ومولده فى سنة أربع عشرة وستمائة، كان فاضلا أديبا، مليح الشعر، شريف النفس، عارفا بالنحو واللغة.
كتب عنه ابن الخباز قطعة من شعره منها:
ظمئت إلى سلسال حسنك مقلة … رويت محاجرها من العبرات
تشتاق روضا من جمالك طالما … سرحت به وجنت من الوجنات