والعوام، إنه فى كل زمان يقتضى الدوران. يرسل الله تعالى نبينا لهداية العالم، ودلالة الإنسان إلى طريق الصواب. وحفظ الأساطير فى مال الدين، فلما انتهت النوبة إلى خاتم النبيين محمد المصطفى الذى أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله إلى جميع الخلائق ليهدى كافة الأنام من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، ويرشدهم من علائق الجثمانيات إلى زوايا الروحانيات، ويزيّنهم بكمال الدين وتهذيب الأخلاق، وأنزل عليه القرآن العظيم، [٢٠٩] وعلمه الأحكام الشرعية الشريفة المطهرة لينقذ بها التابعين من نار جهنم، فالواجب على كل أحد متابعة هذا النبى ومطاوعة شريعته، والذى يخالفه يكون مأواه (¬١) جهنم وبئس المصير، ومن أول بعثته ومفتتح رسالته إلى زماننا هذا كلما وقع فى أمور الدين الخلل وظهر الوهن فى شريعة المسلمين، وأقدم الإنسان على العصيان وأصر على الطغيان، أظهر لهم (¬٢) من أولى الأمر شخصا يقوى الأمور الدينية ويزكى الخلائق طرا، وينهاهم عن الأمور المستنكرة، ويردّهم إلى الطرائق المستقيمة المستحسنة، وقبل زماننا (¬٣) هذا قد ظهر المشركون وعبدة الأوثان، والجماعة الذين كانوا يلايمونهم من المسلمين الذين يقولون آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، ظلموا وتعدّوا، وكانوا يعلّمونهم الحيف والجور على الرعية وغصب أموالهم وأكل الربا (¬٤)، وترك الصلاة والزكاة والصيام والصدقات وأعمال البر.
Kitab: 'Aqdul Juman fi Tarikhi Ahliz-Zaman · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 4, halaman 49
Rujukan halaman ini: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]، ج 4، ص 49 (SanadKitab #1056, hlm. urut 1429)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.