ذكر نسخة الكتاب (¬١)
بسم الله الرحمن الرحيم: بقوة الله وميامين الملة المحمدية.
أما بعد حمد الله الذى جعلنا من السابقين الأولين الهادين المهتدين، التابعين لسنة سيد المرسلين بإحسان إلى يوم الدين، والصلاة (¬٢) على سيدنا محمد، والسلام على آله وصحبه الذين فضل الله من سبق منهم إلى الإيمان فى كتابه المكنون. فقال ﷾: ﴿(وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)﴾ (¬٣).
بإقبال دولة السلطان الملك الناصر، كلام محمد بن قلاون.
فليعلم السلطان المعظم محمود غازان أن كتابه ورد، فقابلناه [٢٥٢] بما يليق بمثلنا لمثله من الإكرام، ورعينا له حق القصد فتلقيناه منا بسلام، وتأملناه تأمل المتفهم لدقائقه، والمستكشف عن حقائقه، فألفيناه قد تضمن مؤاخذة بأمور، هم بالمؤاخذة عليها أحرى، معتذرا فى التعدى بما جعله ذنوبا لبعض طالب بها الكل، والله تعالى يقول: ﴿(وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)﴾ (¬٤).