وكيف يضمر هذه النية، وينجح بهذه الطوية، ولم يخف مواقع هذا القول وخلله؟، والنبى ﷺ يقول: (نية المرء أبلغ من عمله) (¬١). وبأىّ طريق تهدر دماء المسلمين التى (¬٢) من تعرض إليها يكون الله له فى الدنيا والآخرة مطالبا وغريما، ومؤاخذا بقوله تعالى: ﴿(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً)﴾ (¬٣).
وإذا كان الأمر كذلك فالبشرى لأهل الإسلام بما نحن عليه من الهمم المصروفة إلى الاستعداد وجمع العساكر التى يكون لها الملائكة الكرام إن شاء الله [تعالى (¬٤)] من الإمداد (¬٥)، والاستكثار من الجيوش الإسلامية المتوفرة العدد، المتكاثرة المدد، المدعوة بالنصر الذى يحفها فى الظعن والإقامة، الواثقة بقوله ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على عدوهم إلى يوم القيامة (¬٦)، المبلغة فى دين الله آمالا، المستعدة لإجابة داعى الله إذ قال: ﴿(انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً)﴾ (¬٧).