وقال الفقيه عبد الواحد التبريزى - الخطيب (¬١) بعجلون - قصيدة منها:
الله أكبر: جاء النصر والظفر … والحمد لله، هذا كنت أنتظر
وأبرز القدر المحتوم بارئه … سبحانه بيديه النفع والضرر
وهوّن الصعب بالفتح المبين لكم … ربّ يهون عليه المقفل العسر
أين النجوم وتأثير القران وما … تخرّصوا فيه من إفك وما زجروا
قد دبّر الله أمرا غير أمرهم … وخاب ما زخرفوا فينا وما هجروا
[٣٠٤]
وأقبل العسكر المنصور يقدمه … من الملائك جند ليس تنحصر
كنانة الله مصر جندها ثبتت … لا ريب فيه وجند الله تنتصر
ثاروا سراعا إلى إدراك ثأرهم … وهجّروا فى طلاب المجد وابتكروا
وأسهروا أعينا فى الله ما رقدوا (¬٢) … أكرم بقوم إذا نام الورى سهروا
وأوجفوا نفرا بالخيل ملجمة … وبالركاب وما ملّوا ولا فتروا
حتى أتوا جلّقا (¬٣) … فى يوم ملحمة
فيه الأسود أسود الغاب تهتصر
والجو أغبر والتتار راجفة … مثل الجراد على الدنيا قد انتشروا (¬٤)
حتّى إذا عبّ مثل البحر جحفلنا … ومدّ قبضا على أعدائنا جزروا
لاذوا بشمّ شماريخ الجبال فما … حمتهم قلل منها ولا مغر (¬٥)
ومزّقوا شذرا بين الزحام فكم … شلو تنازع فيه الذئب والنّمر