قرّت به أعين الإسلام وابتهجت … به القلوب وكادت فيه تنفطر
نامت عيون الرعايا فى ذرى ملك … فى رعيهم طرفه عاداته السهر (¬١)
المخجل السيف (¬٢) … عزما وهو منصلت
والمرعب الليث بأسا وهو مهتصر
والثابت الجأش والإقدام فى دحض … فيه التثبّت إلاّ عنده عسر (¬٣)
يا ناصر الدين يا من حسن دولته … أمست على دول الماضين تفتخر
فأوقدت (¬٤) … نيران حرب أصبحوا حطبا
للجمر منها لها شوك القنى شرر
دارت عليهم رحى الحرب الزيون فما … لجمعهم بعدها عين ولا أثر (¬٥)
وضاقت الأرض مذ ولّوا بما رحبت … عليهم فهم بالخوف قد حصروا
وألبسوا الذلّ حتى أنّ أشجعهم … يأتى إليك بألف منهم نفر (¬٦)
[٣٠٦]
وأصبحوا بعد ذاك الكبر يحسد … قتلاهم من الذلّ والتقريع من أسروا (¬٧)
وبعد قد أمنا من كل حادثة … فما لنائبة منه ناب ولا ظفر (¬٨)