وجاوزوا النهر خوضا من دمائهم … محمّرا وصفاه منهم كدر
ولّوا ظهورهم والسيف حاكمها … كأنّهم حمر استنفروا نفروا
وأصبح الدين منصورا بناصره … والكفر يخذل والإسلام منتصر
وشتّت الله شملا كان مجتمعا … وضرب الله أرقاب الألى كفروا
فإن تكن زلّة للدهر واحدة … فقد أتاك « … » (¬١) وهو يعتذر
فليهنك اليوم هذا الفتح يا ملكا … وافى لك الفتح ما وافى به عمر
وافت لغازان أخبار معنعنة … فصدّق الخبر لمّا عاين الخبر
وأصبح النوح تترى فى منازلهم … بالحزن والويل والتعديد والفكر
كل يؤمل أن يلقى لصاحبه … حتى يراه فلا عين ولا أثر
وأحسن ما قيل فى هذه الوقعة قصيدة شمس الدين (¬٢) الطيبى، وهى هذه:
برق الصوارم للأبصار (¬٣) … تختطف
والنقع يحكى سحابا بالدما تكف
[٣٠٧]
أحلا وأغلا وأعلا قيمة وسنا … من ريق ثغر الغوانى حين يرتشف
وفى قدود الفنى معنى شغفت به … لا بالقدود التى قد زانها الهيف
ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلف … فإنّنى بخدود البيض لى كلف