وله دو بيت:
الجسم تذيبه حقوق الخدمة … والقلب عذابه (¬١) علو الهمّة
والعمر بذاك ينقضى فى تعب … والراحة ماتت فعليها الرحمة
ومن العجب أن هذين البيتين حفظهما الشيخ تاج الدين أحمد أخو الشيخ تقى الدين، فاتفق له أنه قال: بينا أنا وقت الهاجرة بمسجد الجوارى بالحسينية؛ إذ غلبتنى عيناى فنمت ورأيت والدى الشيخ مجد الدين، فسلم علىّ وسألنى عن حالى فقلت يا سيدى بخير. فقال: كيف محمد أخوك؟ [٣١١]- يعنى الشيخ تقى الدين - فقلت: بخير، الساعة كنت عنده وأنشدنى دو بيت، وأنشدته البيتين المذكورين. فقال: سلم عليه وقل:
الروح إلى محلّها قد تاقت … والنفس لها مع جسمها قد عاقت
والقلب معذّب على جمعهم … والصبر قضى وحيلتى قد ضاقت
فانتبه تاج الدين، وقد حفظ الدو بيت المذكور.
وله أيضا:
يا معرضا عنى ولست (¬٢) … بمعرض
يا ناقضا عهدى ولست (¬٣) بناقض
أتعبتنى بخلائق لك لم (¬٤) … تفد
فيها وقد جمحت - رياضة رائض
أرضيت أن تختار رفضى مذهبا … فيشيع (¬٥) للأعداء أنك رافضى