[بعيد (¬١)] سحيق، «ولما رأى العدو ذلك أرسل يطلب الصلح على ما وقع عليه (¬٢) الإتفاق بينهم وبين [٣١٣] الملك الكامل ﵀، فأبينا، «ولما كان فى الليل (¬٣)»، تركوا خيامهم، وأثقالهم، وأموالهم (¬٤)، وقصدوا دمياط هاربين، «فسرنا (¬٥) فى آثارهم طالبين (¬٦)»، وما زال السيف يعمل فى أدبارهم عامّة الليل، وقد (¬٧) حل بهم الخزى والويل: فلما أصبحنا نهار الأربعاء قتلنا منهم ثلاثين ألفا، غير من ألقى نفسه فى اللجج، وأما الأسرى فحدّث عن البحر ولا حرج، والتجأ الفرنسيس إلى المنية (¬٨)، وطلب الأمان فآمناه، وأخذناه، وأكرمناه، وتسلمنا دمياط (¬٩) بعون الله ولطفه (¬١٠).
وقال أبو شامة: وفى يوم الأربعاء سادس عشر المحرم وصل إلى دمشق غفارة (¬١١) ملك افرنسيس المأسور، أرسلها السلطان المعظم إلى نائبه بدمشق الأمير