خطيب بعلبك نحوا من ستين سنة، بعد والده، وكان مولده فى سنة أربع عشرة وستمائة، سمع الكثير، وتفرد عن القزوينى، وكان رجلا جيدا حسن القراءة، من كبار العدول، توفى ليلة الإثنين ثالث صفر، ودفن بباب سطحا.
الشيخ زين الدين أبو محمد عبد الله (¬١) بن مروان بن عبد الله بن الحسن الفارقى، شيخ الشافعية.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وسمع الحديث الكثير، واشتغل، ودرّس فى عدّة مدارس، وأفتى مدة طويلة، وهو الذى عمر دار الحديث (¬٢) بعد خراجها من زمن قازان حين احترقت، وقد باشرها سبعا وعشرين سنة، من بعد النووى إلى حين وفاته، وكانت معه الشامية البرانية (¬٣)، والخطابة، وإنما باشر الخطابة تسعة أشهر قبل وفاته، وقد انتقل إلى دار الخطابة، وكانت وفاته بها يوم الجمعة بعد العصر، وصلّى عليه ضحى يوم السبت القاضى ابن صصرى عند باب الخطابة، وبسوق الخيل قاضى الحنفية ابن الحريرى، وعند الجامع بالصالحية قاضى الحنابلة تقى الدين سليمان، ودفن بتربة أهله شمالى تربة الشيخ أبى عمر، ﵀.