المشار إليه (¬١) كان قد مكن منه الكبر وخانه الثّقبان، السمع والبصر، فلم يكن يستبين شخصا، ولا يسمع لمخاطب نصّا، فتحدثت فى التقدمة وأسبابها، وحملت عنه جميع أتعابها، ولم أقطع أمرا دون عرضه عليه، وتوصيله إليه، رعاية لقد مته، وحفظا لسابقته. وكان فى التجريد من مقدمى الألف: الأمير جمال الدين الموصلى قتال السبع، والأمير شمس الدين الدكز السلحدار، وجماعة من الحلقة. وكان الخروج من القاهرة فى منتصف شعبان من هذه السنة. ولما وصلنا غزّة أقمنا بها، وصدرت الكتب إلى الأمير شمس الدين قراسنقر معلمة له بذلك، فكاتب صاحب سيس يخبره بالصورة، وينذره بحركة العساكر المنصورة ويعرفه أنه إن بذل الطاعة والإنابة، وعجّل القطيعة قرين الإجابة، فإنه يوفر من المغزى الصائر، ويغنى من الغزو الثائر، وإلا فالعساكر تطأ بلاده وتستأصل طريفه وتلاده، فعند ورود هذه الرسائل عليه، أرسل يبذل الإذعان، ويلتمس تحقيق الأمان بالأيمان، ووصلت رسله إلى الأمير شمس الدين، فأرسلهم إلى الأبواب العالية، ونحن بظاهر غزّة نازلون، فاقتضى الحال عودنا، إذ قد حصل الغنى عن العنا، فعادت العساكر. وكان الرحيل من غزة آخر شوال، والوصول إلى الباب الشريف أول ذى الحجة، ولما وصل الأمير بدر الدين أمير سلاح إلى الأبواب العالية استعفى من الخدمة لأجل كبره [٣٥١] فأجيب إلى سؤاله، وقد ذكرناه عن قريب (¬٢).
Kitab: 'Aqdul Juman fi Tarikhi Ahliz-Zaman · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 4, halaman 383
Rujukan halaman ini: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]، ج 4، ص 383 (SanadKitab #1056, hlm. urut 1758)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.