فيا عذّلى لا تنكروا فرط ذلّتى … فذلّ المعنّى للحبيب فخاره
تمرّ ليالى الصبر شوقا وحسرة … وتفنى بما قاساه ليلا نهاره
بليت بمن لا يعرف العطف قلبه … كذلك قلبى ليس تخمد ناره
فيا منيتى رفقا بمن عيل صبره … غدا نازحا عنه وشط مزاره
وصله فإنّ الهجر راح بعمره … فحتى متى هذا الغرام حواره
ولم أنس يوما فيه شاهدت يوسف … كبدر على غصن زهاء اخضراره
فحاولت أخفى الغرام فلم أطق … وقام بعذرى فى هواه عذاره
فكن أيها المصرىّ يا أفصح الورى … سجيا بعلم النحو فهو اختياره
وعلمه باب (¬١) … العطف كيما يرقّ لى
ويحنو فقد أودى بقلبى نفاره
وعرّفه معنى الوصل فى شرح درسه … جعلت جوارا للذى عزّ جاره (¬٢)
القاضى شمس الدين محمد (¬٣) بن محمد بن بهرام الشافعى، خطيب حلب، المعروف بالدمشقى.
باشر نيابة الحكم بدمشق عن قاضى القضاة بهاء الدين بن زكى، وتولى قضاء القضاة بحلب، وكان دينا صالحا ورعا، [٣٦٨] مات بحلب فى مستهل